الأربعاء، 29 مارس، 2017

أنا .. الفاطمة



أيتها الجاثمة دوما على صدري 
القابعة في زوايا بيتي 
العابثة في امتداد الضوء فوق مرآتي 
توقفي عن البكاء ..
فقد خلعتُ الرحمة من بين أضلعي 
وأطلقت خلفها ذئاب البراري 
أنا .. الفاطمة 
صديقة الموت 
رفيقة نباش القبور 
حبيبة جلاد النساء 
أغرق كل يوم في جسدي
كي أنسى روحي بين الغرباء 
كي أقتل ضجيج الكلمات الناعمة 
كي أمسح من شراييني الذكريات
كي أواري سوءة أحزاني في التراب 
أنا .. الفاطمة 
فلا تتملقي عطفي 
فقد نزعتُ عني ضمير الأبرياء 
دموعك يا بريئة ..
لن تشفي غليلي 
لن تطفئ بركاني 
لن تجعلني أكثر حنوّاً 
أو أقل قسوة أبداً 
توقفي عن البكاء 
توقفي عن صمت الضعفاء 
فإما أن يكون لنا شأنٌ سوياًً 
أو ترسل إحدانا أختها 
إلى الفناء

ــــــــــــــــــــــــ

هناك 4 تعليقات:

  1. قصيدة جميلة رغم حزنها
    تحياتى الفاطمة
    دمتى مبدعه

    ردحذف
    الردود
    1. تسلملي يا جمال .. وعذرا لتأخر الرد
      كنت بعيدة عن المدونة لفترة طويلة جدا
      تحياتي

      حذف
  2. كتبت تعليقا من قبل ولا أدري هل تم ادراجه . أول تعرفي على هذه الكاكاتبة والشاعرة القصة القصيرة خادم السيدة ميم في ملحق أهرام الجمعة 19 مايو . بهرني أسلوب الكتابة فقررت البحث عن فاطمة العبيدي على النت ..فوجدت فيضها الغامر من الفلسفة التي تقترب من الصوفية وإن كانت تنتهج النبرة الشاكية للدتورة نوال السعداوي . عموما لقد جذبت أشعارك وقصصك قلبي قبل اهتمامي

    ردحذف
    الردود
    1. أشكرك شكرا جزيلا جزيلا جزيلا
      وأعتذر جدا لتأخري في إدراج التعليق والرد عليه ، ذلك أنني كنت بعيدة عن المدونة لفترة طالت كثيرا .. وأسعدني أن استطعت العثور على مدونتي الحبيبة وأسعدني أكثر ان كانت حروفي قريبة إلى قلبك وسعيدة باهتمامك بها
      نورت مدونتي الحبيبة
      تحياتي

      حذف

أتدري ؟
تعليقك على هذه التدوينة بالسلب أو الإيجاب هو ما يجعل لكلام المشخصاتية قيمة :)