السبت، 29 أكتوبر، 2016

طفولة مقتولة



أكبرُ كل يوم عمرا جديدا 
فأنظر خلفي 
لأجد طفلة ..
مازالت تبحث عن ثدي أمها .. وحضن أبيها 
مازالت تبكي ألما ..
كلما أمسكت بالإبرة والخيط 
محاولة أن تجمع القطع التي تناثرت ..
من قلبها 
لكن بحيرة دمٍ أسود اللون 
أغرقتها 
حجبت عنها رؤية قلبها 
وهو يدخل في سم الخياط 
أكلّ هذه الدماء كانت لها ؟
أي طفلة تلك التي كنتُ ؟
لا أذكر 
كبرتُ كثيرا 
حتى أني نسيت ..
كم طفلة قتلت في داخلي 
كم قطعة مزقت من قلبي 
كم عمرٍ سقط ميتاً من ذاكرتي 
نسيت ..
حتى ما عدت أذكر .. كم نسيت ؟
لكن القطعة التي في يدي الآن 
ما زال يجري فيها النبض 
كاللقيط الذي رموه في شارع الموتى 
مازال يقاوم الموت من حوله 
كي أعيش

ــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أتدري ؟
تعليقك على هذه التدوينة بالسلب أو الإيجاب هو ما يجعل لكلام المشخصاتية قيمة :)