الأربعاء، 29 يونيو، 2016

في لحظة فارقة



في لحظة فارقة من الزمن 
وجدُتني بينهم 
أولئك الرائعون ..
الذين يختبئون وراء ابتساماتهم 
وفي قلوبهم نبع الحياة 
وبوق ينذر بموتها 
ابتساماتهم .. 
تلك التي .. تمنحني وعدا بالحياة 
فما إن أرتدي ثوبها 
حتى تهمس لي قائلة :
لا تنسي نشيد الوداع 
فأبكي ..
أريدني معكم 
فلندع الفراق على الأرض ..
ونمضي معا ..
في الفراغ العابث تحتها 
لكنهم مازلوا يبتسمون 
فهم يعلمون .. 
أنني مازلت طفلة عابثة 
ومازال الموت يدهشني 
كما الحياة 
ومازال الفراق يؤلمني 
كأول لقاء 
ومازلت أتلمس في كلماتهم 
وعدا بالنجاة

لعنة الإبداع



الإبداع أن ترى ما لا يراه الآخرون 

قد يصل بك الأمر .. 

أن ترى نفسك وهي تمشي على حائط المبكى 

أن ترى رأسك يتدلى .. 

كعنقود عنب من السقف .. 
بدل الثريا 

أن ترى شرايينك تسير بين الوديان .. 
بدل الأنهر

أن ترى أضلاعك قد صنعت لك سورا ..
 حول بيتك

أن تسمع رائحة البخور
وترى صوت العصافير
وتشم عطر الحروف

أن ترسم النثر
وتكتب الصورة
وتجلس على قارعة القصيدة
تلعن نفسك 

ــــــــــــــــــــ

بكائيات



أجالسكم جميعا بصدر رحب 

على المقاهي والحدائق والبكائيات 

ليس عندي ما أمنحه لكم 

سوى بعض المحاولات 

ابتسامة خجلة 
أو ضحكة فاترة
أو دمعة ضامرة
أو بهجة أبحث عنها من أجلكم فقط

أجالسكم جميعا على أمل
أن يبقى في روحي
بعض من أرواحكم الجميلة
لتؤنس وحدتي الصديقة

لكنني أعود دوما
لأجالس النور الذي
ترسله لي سجائري المشتعلة
في ظلام الروح الوحيدة

ـــــــــــــــ

يستويان


على أرضي ..
يستوي القبح والجمال 
الكره والحب 
العلم والجهل 
الفراغ والامتلاء 
النار والجنة 
قسما بربي يستويان 
كما تستوي أسنان المشط 
فكل نقيض يعادل نقيضه ويكمله

شكوى



طفلة في السبعين من عمرها 
تشتكي الله زمنا .. 
سرق منها لُعبتها ..
وحفيدها ..
ووطنها 
ويتهمها ..
بسرقة تفاحة من الجنة

الأحد، 26 يونيو، 2016

الأسطورة المعلقة



عاش الأربعة .. مات الأربعة 
أنا .. التي عرجت نحو الهاوية 
بلا اكتراثٍ .. لأرض أو لـ سماء 

وسيدة .. 
كانت ترضع إله الفضيلة 
في الشتاء 

فماتت تاركة إياه تحت جذع نخلة 
علّه يكفّ يوماً عن البكاء 

لكنه .. مات أيضا .. 
تاركاً فضيلته المسكينة 
يعبث بها ..
جمعٌ من اللُّقطاء 

فأي أسطورة تلك التي ..
يجوع فيها إلهُ .. 
وتُقتل فيها أنفس الأشياء ؟!

ــــــــــــــــ