الثلاثاء، 6 يناير 2015
الغريقة
كان يزعجُهُ أنها امرأةً غَيورة ..
لا تطيق صبراً أن تشعر به يحلُم بِغيرها ..
كان يُخبرُها دوماً ، أنها الحبيبة ..
وأنها الوحيدة ..
وأنها الجميلة ..
وأنها الأثيرة ..
كانت كثيراً ما تخدعُ نفسَها وتصدّقه ،
رغم علمها اليقين أنها لم ولن تكون الأميرة ..
نعم .. لن تكون أميرة حياته لأنه لا يكتفي بها ولا بغيرها ..
أخبَرَتهُ كثيراً ، أنها تعرِف ..
أنها تُدرِك ..
أنها تفهَم ..
أنها تشعُر ..
أخبَرَته كثيراً أنهُ قطعةً منها ،
وأنها تفهمُهُ أكثر من نفسه ..
لكنه رغم ذلك ظل يتوارى خلف أقنعته ..
فما كان منها إلاّ أن تتوارى هي الأخرى خلف ابتسامتها ..
واستمرت الحياة تسير بهذا الشكل ..
وبهذا الألم ..
وبهذا الجمود ..
وبهذه القسوة ..
وكل شيء بدأ يتغير ..
آخِذاً شكلاً جديداً في الحياة ..
الحب الكبير بدأ يهبط من عُلاه ..
القلب الكبير بدأت تضيق به الحياه ..
والأمل الكبير بدأ يتوارى خلف قرينتِهِ الشيطانية ( خَيبة الأمل ) ..
كل هذا وهو لا يدري ..
لا يفهم ..
لا يُدرك ..
أنه في عالمِهِ الآخر كنجمٍ فقد كل ضياه ..
كل هذا وهو لايزال يمثل دوره كما يجب ..
كل هذا وهو لا يزال مرتدياً أقنعتهُ التي فضحتهُ أكثر مما سترتهُ ..
كل هذا وهو لا يُدرك أن السفينة تغرق ..
وأن الشراع قد تقطّعت به سُبُل النجاة ..
وهي ماتزال تقاوم ، وتقاوم ..
مازالت تتحدى شيطانها وشيطانه ..
حتى جاء اليوم الذي رآها تغرق أمام عينيه ..
لم يُحرّك ساكناً ..
إنه ما زال يفكّر فيما عليه أن يفعل ..!؟
لحظاتٌ قاتلة وطويلة وهو ما يزال يفكّر ..
شيطانه الذي أنساه حبها ..
أنساه أيضاً أنها لا تجيد العوم ..
حتى طفت على سطح الماء ، جثّة هامِدة ..
نعم ..
لقد رَحَلَت ..
رَحَلَت عنه ومعها كل ما كان يزعِجُه ..
حُبّها المجنون ..
وغيرتها القاتِلة ..
واحتوائها الخانق ..
وتفاصيلها المُمِلّة ..
لقد صارَ حُرَّاً أخيراً ..
ما أجمل أن يكون الإنسان حُرّاً ..
صارَ ملِكاً حُرّاً .. :)
لكنه اكتشف فجأة ..
إنه صارً ملِكاً ..
حُرّاً ..
وحيداً :(
ــــــــــــــــ
ومازالت صولا تبحث عن حكاية
إنه صارً ملِكاً ..
حُرّاً ..
وحيداً :(
ــــــــــــــــ
ومازالت صولا تبحث عن حكاية
الاثنين، 5 يناير 2015
السبت، 3 يناير 2015
الخميس، 1 يناير 2015
رنة هاتفها
فيما كانت في طريقها إلى عملها ، فإذا بـ هاتفها يهتز برسالة غرام ملتهب من حبيبها الأوحد في الدنيا ...
قرأت الرسالة وعينيها لا تصدق أنه عاد إلى شوقه القديم حين كانا أعظم عاشقين على وجه الأرض ...
كانت تقرأ كل حرف في رسالته وقلبها ينبض باسمه ..
وكأنها تستقبل لأول مرة في حياتها رسالة من عاشق مغرم ...
صمتت والصباح من حولها إشراق بلا غروب ..
والعصافير من حولها تغني وتشدو فرحاً بـ هذا اليوم السعيد ...
ثم كانت المفاجئة الثانية ، حين قطعت رنة هاتفها تلك اللحظات الجميلة لتزيدها جمالاً وإشراقاً ... فتحت الهاتف وإذا بذات الحبيب يمطرها بأرق الصباحات وأحلى الكلمات وأعذب الألحان ...
كانت من فرط الفرحة لا تدري بماذا تجيب ... والخجل يعلو وجنتيها والفرح يكاد يوقف قلبها ...
قالت في نفسها :
أخيراً عدنا كما كنا ..
أخيراً هجرنا تلك الواجبات المَقيتة بيننا لمجرد أننا تحت سقف واحد ...
أخيراً عدنا حبيبين بعد أن فرقتنا تلك الواجبات بدلا من أن تجمعنا ...
أخيراً أيقنت أنك مهما بحثت وغامرت فلن تجد حبيبة مثلي ...
تحلم بالحياة تحت مسامات جلدك ....
أخيراً .... أخيراً .... أخيراً .... !!
لكن تلك اللحظات الجميلة كلها .....
توقفت فجأة ....
خيم الصمت أرجاء المكان ...
توقفت العصافير عن الغناء ....
توقفت الشمس عن الإشراق ....
توقفت الأرض عن الدوران ....
واستمعت لكلمات العشق تخرج من فاه ....
لـ حبيبة أخرى ....
مازال يهجرها المكان ................؟!
ــــــــــــــــــ
ومازالت صولا تبحث عن حكاية
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)







.jpg&container=blogger&gadget=a&rewriteMime=image%2F*)