الثلاثاء، 17 فبراير 2015
الثلاثاء، 10 فبراير 2015
الجمعة، 6 فبراير 2015
فاطمة ، حكاية ، صوﻻ .. التطور الطبيعي للشخصية المتمردة
سؤال جدير بالإجابة عنه ، خاصة حينما تشعر أن هناك فرق بين الإثنتين وفي نفس الوقت هناك شبه إلى حد التطابق بينهما ... !
كانت فاطمة فتاة بسيطة جدا ، يغلب عليها الكثير من السذاجة والكثير من السلبية ، والكثير من التطرف في كل شيء ، في مشاعرها ، في فكرها ، في رغباتها ، في هواياتها .. كما يغلب عليها القلق والخوف والكثير من السلبية ...
وكبُرَت فاطمة وكبُرَت معها خصالها السلبية والإيجابية .. ورغم أن الزمن علمها الكثير وجعل منها امرأة ناضجة قبل الأوان .. إلا أنها مازالت تعيش في داخلها تلك الطفلة الساذجة التي تميل إلى تصديق كل الناس فبقيت تلك الطفلة تصارع تلك المرأة التي صارت تشك وتخشى كل الناس ....
هل نسينا حكاية ؟
كلا ، لا يمكن أن ننساها لأنها في الحقيقة الجزء النابض في فاطمة ، إنها الطاقة الإيجابية التي سكنت فاطمة سنين طويلة ، سنين طويلة وهي تعاني من الضيق والاختناق والتشتت لأنها حبيسة داخل شخصية سلبية مثل فاطمة ...
وظلت حكاية تصارع فاطمة سنين طويلة فـ مرة كانت حكاية تنتصر ، ومرات كانت فاطمة هي المنتصرة .. فكانت حكاية هي حالة التمرد على الواقع الذي تعيشه فاطمة ...
وجاء اليوم الذي خرجت فيه حكاية إلى النور ، لـ تكتب وتحكي ، وقد تصرخ بأعلى صوتها ولو بالرسم على الورق ...
ربما لم تكن حكاية ذات يوم ( كما لم تكن يوما فاطمة ) ، أقول ربما لم تكن يوما ذات أهمية أو ذات تأثير على هذا العالم الكبير ، لكنها يكفيها أنها أخيرا خرجت من القمقم لتبدأ في سرد حكاياتها الكثيرة أو القليلة ، النافعة او الضارة ، الحديثة أو القديمة ، السعيدة أو الحزينة ، خفيفة الظل أو القميئة ...
خرجت حكاية من قمقمها ... فكان القرار أخيرا أن تكونا هما الاثنتين شخصا واحدا ... أخيرا اتفقتا على أن تحتويان هذا العالم معا ، بكل ما فيه من جنون وعقل ، بكل ما فيه من حب وكره ، بكل ما فيه من حياة أو موت ...
خرجت حكاية أخيرا وتوحدت اليوم مع فاطمة ، فاستعادت فاطمة ذاتيتها وشخصيتها الإيجابية ، وبدأت حكاية تحكي قصتهما معا ..
ربما لم ولن تكون ( فاطمة الحكاية ) في هذا العالم شيء يذكر ، أو ذات قيمة حقيقية ، لكنها يكفيها شرف المحاولة في أن تكون ذات يوم .. حكاية تستحق القراءة
مع تحيات
صوﻻ
الخميس، 5 فبراير 2015
لقاء خاص جدا
استيقظت باكراً هذا اليوم ، وفي داخلي شعور غريب ... وسؤال لم أجد له إجابة في الأعماق ..!
تُرى .. كيف سيكون هذا اللقاء ؟
وقفتُ أمام مرآتي محاولة أن أقاوم ذلك الشعور بالخوف والإرتباك ..
يجب أن أذهب لهذا الموعد وأنا كلي ثقة في نفسي ..
يجب أن أكون على مستوى الحدث ..
فالشخصية التي سأقابلها اليوم ليست بالشخصية السهلة ...
لذا عليّ أن أكون [ أنا ] العنصر المؤثر في هذا اللقاء ..
***
وذهبت إلى الموعد المحدد .. وانتظرتُ طويلاً جداً ... حتى ظهرت أمامي بعد طول انتظار ، سيدة جميلة ، أنيقة ، مختالة بنفسها كثيراً جداً ( حد الغرور ) ...وبدأت علامات الإرتباك تظهر على وجهي ( أو على الأقل ) لقد شعرتُ بذلك في داخلي ، حتى أني بدأت أحاول جاهدة أن أخفي تلك العلامات حين بدأت هي بالكلام ...
***
هي : صباح الخيرأنا : صباح النور .. لماذا تأخرتي؟
هي : لم أتأخر أبداً .. لكنكِ أنت التي تنتظرين منذ أن عرفتي بموعدنا لأنكِ قلقة .
أنا : أنا قلقة ؟ .... ولماذا ؟
هي : لأنكِ تعلمين أني سأكون ملكة الحوار هذا اليوم ، فالفرق بيني وبينك كبير غاليتي .
أنا : في الحقيقة حين أسمعكِ وأنتِ تتحدثين هكذا أشعر بالشفقة عليكِ غاليتي .
هي ( ضاحكة بسخرية ) : شفقة ؟ ... ههههههه .. أنتِ تشفقين عليّ أنا ؟ ... من يشفق على من ؟ ....
ليتكِ تعرفين قدر نفسكِ قبل أن تتحدثي بهذه الطريقة ...
أنا : أنتِ مغرورة والحديث الذي يبدأ بهذه الطريقة لا جدوى منه ، ولا داعي للخوض فيه .
هي : إلى أين ؟ .... انتظري ... تعلمين جيداً أنكِ لن تستطيعين تركي بهذه الطريقة فحوارنا اليوم هو شرٌّ لابد منه .
أنا : أتفق معكِ بأنه شرّ ... ولكن لماذا لابد منه ؟ ... أنا شخصياً لست بحاجة لهذا الحوار .
هي : على العكس تماماً .. أنتِ بالتحديد من يحتاج لهذا الحوار لأنكِ أنتِ التي يتعبها ارتباطنا ولست أنا .. وقد اتفقنا أن نضع اليوم النقاط فوق الحروف في هذا الشأن .
أنا : أنا لا شيء يتعبني إطلاقاً ... ولا يهمني أن نضع النقاط فوق الحروف أو تحتها ..
هي : كاذبة ... لأنكِ تعلمين أني أفضل منكِ وتتمنين أن تكوني مثلي أو أن تتخلصي من وجودي في حياتك كي لا أذكرك بفشلك .
أنا : أنتِ وقحة .
هي : أنا صريحة عزيزتي .
أنا : ولماذا أتمنى أن أكون مثلك .. ها ؟
هي : لأني جريئة .. صريحة .. مغامرة .. باستطاعتي الحصول على ما أريد في الوقت الذي لا تستطيعين فيه أن تحصلي على جزء مما تحلمين به ... أنا شخصية تمتلك كل مقومات النجاح .
أنا : أنتِ مغرورة ومتكبرة ومتهورة ومتمردة ولديك كل أسباب الفشل الحقيقي .
هي : عزيزتي كوني واقعية فالغرور والتكبر اللذان تتحدثين عنهما ما هما إلاّ ثقة عالية بالنفس ومعرفة بحقيقة شخصيتي التي تتمنين أن تكونينها رغم إنكاركِ لذلك .. وما تسمينه تهور أسميه جرأة ومغامرة تجعل مني شخصية جذابة .. وما التمرد إلاّ ثورة النفس على الواقع الفاشل الذي نعيشه اليوم ، ولولا هذا التمرد لما صنع الإنسان نفسه على مرّ العصور ، ولما أصبح ملكاً وعالِماً وحاكماً وطبيباً ومهندساً ، أما أنتِ ، فإنك شخصية سلبية ، وتعتقدين أن هذه السلبية قناعة ورضا ، إنك راضية دوماً بكل ما تمنحكِ إياه الحياة ، لا تملكين الجرأة على قول كلمة [ لا ] لأي شخص قريبٌ منكِ ، إنكِ أغبى شخص رأيته في حياتي .تعتقدين أن العواطف ميزة رغم أن الواقع في كل لحظة يُخبركِ بأن هذه العواطف ما هي إلاّ أوهام الفاشلين .
أنا : إن كان الحب والتضحية والعطاء والقناعة والرضا بالنسبة لكِ غباء ، فشرفٌ لي أن أكون بهذا الغباء ، وعلى كل حال أنا لا يهمني رأيكِ أصلاً لأنكِ بالنسبة لي شخصية لا تستحق النظر إليها بعين الإحترام .
هي : حقاً ؟ ... لماذا إذاً تجلسين إلى أوراقكِ تجهشين بالبكاء ؟ .. لماذا تلعنين قلبكِ الذي أذاقكِ من ألوان العذاب ما تفيض به الروح وتجزع منه النفس ، ورغم ذلك تتمسكين كَذِباً بما تسمينه الحب والعطاء وما هو إلاّ غباءٌ في غباء ؟
حان الوقت عزيزتي لتكوني كما تتمنين .. شخصية قوية متمردة لا تقف كثيراً أمام صغائر الأمور .
حان الوقت كي تمسحي دموعكِ وكل آلامكِ نهائياً .. ولن يكون ذلك إلاّ إذا تخليتِ عن تلك الأفكار الفاشلة وقتلتِ في قلبكِ تلك الإنسانة العاطفية الضعيفة .
لقد حان الوقت غاليتي أن تختاري بين أن تكوني ناجحة بلا قلب ، أو أن تكوني فاشلة بلا عقل . ولا تعتقدي أبداً أنهما قد يجتمعان في شخص واحد .
أنا : أنتِ التي تشوهين كل الأشياء الجميلة في حياتي ، أنتِ أسوأ من الفشل نفسه .
هي : هكذا إذاً ؟ جعلت مني الشماعة التي تعلقين عليها أخطاءكِ وفشلكِ .
أنا : أنا أقول الحقيقة وأنتِ تعلمين هذا .
هي : بل تقولين ما تريحين به نفسكِ فقط .
أنا : عموماً لقد قررت الرحيل وإنهاء علاقتنا التي اعتقدت خطأً ذات يوم أنها صداقة .
هي : حقاً ؟ وهل تقدرين على تنفيذ قرارٍ كهذا ؟ .... إنكِ تعلمين جيداً أننا لم نكن يوماً صديقتين ورغم ذلك فعلاقتنا لا يمكن لها أن تنتهي ، فلماذا تقولين ما لا تستطيعين فعله ؟
أنا : بل أستطيع .
هي : حقاً ... إذاً هيا افعلي ... أنا في الإنتظار
أنا : أنتِ شخصية بشعة ومستفزة .
هي : أنا وأنتِ لا فرق بيننا ، وحياتنا مع بعض لا يمكن لها أن تنتهي أبداً وهذا واقع لا تقدرين على تغييره ، لـذا فمن الحكمة والعقل والذكاء أن نتفاهم لنصل إلى نتيجة ترضي الجميع .
أنا : أنتِ شخصية طماعة وأنانية ولن أصل معكِ إلى أي نتيجة ترضيني أبداً .
هي : أنا لست بطماعة ولا أنانية وكل ما طلبته وكل ما تمنيته وكل ما حلمت به كان من أجلكِ أنتِ ، ولكنكِ تستكبرين على الإعتراف بذلك وتصورين لنفسكِ أنكِ أفضل مني .
أنا : أنا لا أرغب باستكمال هذا الحديث مع شخصية عقيمة مثلكِ ، لقد ندمت أصلاً على حضور هذا اللقاء .
هي : حسناً صديقتي .. إذهبي كيفما تشائين ولكن إعلمي جيداً .. أنكِ مهما فعلتِ وأينما ذهبتِ فلن تتخلصي مني .. أبداً .
ــــــــــــــــــــ
الأربعاء، 4 فبراير 2015
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)




.jpg)

