الجمعة، 6 فبراير، 2015

فاطمة ، حكاية ، صوﻻ .. التطور الطبيعي للشخصية المتمردة



سؤال جدير بالإجابة عنه ، خاصة حينما تشعر أن هناك فرق بين الإثنتين وفي نفس الوقت هناك شبه إلى حد التطابق بينهما ... !

كانت فاطمة فتاة بسيطة جدا ، يغلب عليها الكثير من السذاجة والكثير من السلبية ، والكثير من التطرف في كل شيء ، في مشاعرها ، في فكرها ، في رغباتها ، في هواياتها .. كما يغلب عليها القلق والخوف والكثير من السلبية ...

وكبُرَت فاطمة وكبُرَت معها خصالها السلبية والإيجابية .. ورغم أن الزمن علمها الكثير وجعل منها امرأة ناضجة قبل الأوان  .. إلا أنها مازالت تعيش في داخلها تلك الطفلة الساذجة التي تميل إلى تصديق كل الناس فبقيت تلك الطفلة تصارع تلك المرأة التي صارت تشك وتخشى كل الناس ....

هل نسينا حكاية ؟
كلا ، لا يمكن أن ننساها لأنها في الحقيقة الجزء النابض في فاطمة ، إنها الطاقة الإيجابية التي سكنت فاطمة سنين طويلة ، سنين طويلة وهي تعاني من الضيق والاختناق والتشتت لأنها حبيسة داخل شخصية سلبية مثل فاطمة ...

وظلت حكاية تصارع فاطمة سنين طويلة فـ مرة كانت حكاية تنتصر ، ومرات كانت فاطمة هي المنتصرة .. فكانت حكاية هي حالة التمرد على الواقع الذي تعيشه فاطمة ...

وجاء اليوم الذي خرجت فيه حكاية إلى النور ، لـ تكتب وتحكي ، وقد تصرخ بأعلى صوتها ولو بالرسم على الورق ...

ربما لم تكن حكاية ذات يوم  ( كما لم تكن يوما فاطمة ) ، أقول ربما لم تكن يوما ذات أهمية أو ذات تأثير على هذا العالم الكبير ، لكنها يكفيها أنها أخيرا خرجت من القمقم لتبدأ في سرد حكاياتها الكثيرة أو القليلة ، النافعة او الضارة ، الحديثة أو القديمة ، السعيدة أو الحزينة ، خفيفة الظل أو القميئة ...

خرجت حكاية من قمقمها ... فكان القرار أخيرا أن تكونا هما الاثنتين شخصا واحدا ... أخيرا اتفقتا على أن تحتويان هذا العالم معا ، بكل ما فيه من جنون وعقل ، بكل ما فيه من حب وكره ، بكل ما فيه من حياة أو موت ...

خرجت حكاية أخيرا وتوحدت اليوم مع فاطمة ، فاستعادت فاطمة ذاتيتها وشخصيتها الإيجابية ، وبدأت حكاية تحكي قصتهما معا ..

ربما لم ولن تكون ( فاطمة الحكاية ) في هذا العالم شيء يذكر ، أو ذات قيمة حقيقية  ، لكنها يكفيها شرف المحاولة في أن تكون ذات يوم .. حكاية تستحق القراءة



مع تحيات 
صوﻻ 

هناك 3 تعليقات:

  1. صولا تستحق القراءة وأكثر
    تستحق أن نقرألها إبداعاتها المميزة
    مثل لقاء خاص جدا الذى تعايشت معه
    وحلم ميت وغيره من الموضوعات المتميزة
    والتى تثرى العقل
    خالص اعتزازى

    ردحذف
  2. أشكرك جزيل الشكر أخي العزيز
    سعدت كما أسعد دائما بمرورك الراقي بين حكاياتي

    ردحذف
  3. طيب اقول ايه قدام ابداع مستمر ما شاء الله
    دلوقتى فهمت معنى كلمة المشخصاتيه

    ردحذف

أتدري ؟
تعليقك على هذه التدوينة بالسلب أو الإيجاب هو ما يجعل لكلام المشخصاتية قيمة :)